السيد حسن الحسيني الشيرازي

168

موسوعة الكلمة

فذلك من إعلامه وبيانه * وليس نهار واضح كظلام فيهم نبيّ الله « 1 » أخبرني شيخنا ابن إدريس بإسناده إلى أبي الفرج الأصفهاني يرفعه ، قال : لمّا رأى أبو طالب من قومه ما يسرّه من جلدهم معه وحدبهم عليه مدحهم وذكر قديمهم وذكر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : إذا اجتمعت يوما قريش لمفخر * فعبد مناف سرّها وصميمها وإن حضرت أشراف عبد منافها * ففي هاشم أشرافها وقديمها ففيهم نبي الله أعني محمّدا * هو المصطفى من سرها وكريمها تداعت قريش غثّها وسمينها * علينا فلم تظفر وطاشت حلومها إنا غضبنا لابن مظعون « 2 » غضب أبو طالب لعثمان بن مظعون الجمحيّ حين عذّبته قريش ونالت منه ، فقال : أمن تذكّر دهر غير مأمون * أصبحت مكتئبا تبكي كمحزون ؟ أمن تذكر أقوام ذوي سفه * يغشون بالظلم من يدعو إلى الدين ؟ ألا ترون أذل الله جمعكم * أنا غضبنا لعثمان بن مظعون ؟ ونمنع الضيم من يبغي مضيمنا * بكل مطردة في الكف مسنون ومرهفات كأنّ الملح خالطها * يشفى بها الداء من هام المجانين حتّى تقرّ رجال لا حلوم لها * بعد الصعوبة بالإسماح واللين أو تؤمنوا بكتاب منزل عجب * على نبي كموسى أو كذي النون

--> ( 1 ) بحار الأنوار 35 / 131 ح 75 : عن فخار بن معد الموسوي في كتابه قال : . . . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 14 / 73 ، والغدير 7 / 335 : . . .